اللوحات فى مصر القديمة

*الباحث والكاتب فى علم المصريات*
**************************
*محمود البيومى غريب*
******************
*اللوحات فى مصر القديمة*
********************

*مقدمة*
********

- لقد كانت حضارة قدماء المصرين فلتة حضارية فى عمر الزمن ؛لآن حضارتهم كانت منفردة بسماتها الحضارية وانجازاتها الضخمة وأصالتها .

- وهذا ما أضفى عليها مصداقية الآصالة بين كل الحضارات.

- مما جعلها أم حضارات الدنيا بلا منازع وهذة الحضارة اكثر مكونا وانبهارا وشهرة بين حضارات الاقدمين .

- فلقد قامت حضارة قدماء المصرين بطول نهر النيل ؛ وهى أطول حضارة استمرارية بالعالم القديم .


-أن إيمان المصرى القديمة بفكره البعث والخلود والعالم الآخر إلى جانب رغبته فى تسجيل جميع أعماله لرغبته فى إعادة تحقيقها فى العالم الآخر كان من أهم الاسباب الى أتجاهه إلى توفير جميع المقومات التى تساعدة فى إعادة بعثه مرة ثانية وتحقيق الخلود فى العالم الآخر؛ وأيضاً الحفاظ على ما كان عليه فى الدنيا ليكون عليه فى الآخره مرة ثانية؛ ولما كان ايمانه بأنة لكى تعود إليه الحياه مرة ثانية لابد وإن تتعرف عليها الكا وأنه من الضرورى أن تتوافر اليها جميع الاطعمة كقربان لها لتساعدها فى العالم الآخر ولإرشاد هذه الروح إلى مقرها داخل المقبره؛ اتجه المصرى القديم إلى نحت اللوحات التى قام بوضعها فى الناحية الشرقية من المقبرة ويأتى عليها تصوير المتوفى وهو جالس، والجلوس يعنى وسط ما بين الموت والحياه وهو يمد يده إلى القربان؛ لما فيه أشارة بإعادة الحياة اليه مرة ثانية . *ولقد مرت هذه اللوحات* بالعديد من التطورات خلال العصور المصرية القديمة المختلفة فلقد بدأت فى بداية الاسر فى هيئة مستطيلة ثم بدأ يأخذ الشكل ذا القمة المستديرة ومع هذا التطور نلاحظ أضافة العديد من العلامات الدينية ذات الاغراض الهامة من حيث الحماية والاستمرارية وكان منها علامات الشن وعيون الودجات، ثم نلاحظ انها خلال عصر الدولة الحديثة وخاصة خلال عصر الرعامسة تميزت بالقمة الهرمية الشكل
*نبذة عن اللوحات فى مصر القديمة *
*****************************
- إن لوحات المقابر وتوابيت المومياوات تعتبر من أهم عناصر المقابر المصرية ، فاللوحة تحدد المتوفى وذلك من خلال الاشارة إلى اسمائهم والقابهم .

*تعريف اللوحة الجنائزية* .
*******************
- هى عبارة عن قطعة من الحجر المنحوت ذات هيئة مستطيلة وفى

الغالب تكون ذات قمه مستديرة وعادة ما يترك سطحها الخلفى بغير صقل وينقش على وجهها اسم المتوفى والقابه مصحوبة بتصوير له .
* مادة صناعة اللوحة*
******************
- اما فيما يتعلق بمادة الصناعة فقد كان الحجر الجيرى الأبيض حيث سهولة التشكيل وتوافرة فى مصر بكثرة جعل منة المادة الأساسية التى منها يتم نحت اللوحة .
- وهناك عدد محدود صنع من الحجر الرملى أو من الألبستر وعدد قليل صنع من الجرانيت الأسود الى جانب نموذج فريد صنع من البازلت
- اما اللوحات الخشبية فكان اول ظهورها فى الدولة الحديثة حيث الكتابة تكون فى الجزء السفلى ولو أن معرفة المصرى بها ترجع الى الدولة القديمة على أقل تقدير
*الغرض الدينى من مناظر الأضاحى والتقدمات المختلفة*.
*منظر ذبح الثور*.
***************
الثور اعتبر رمزا للمعبود ست فيذبح ست كثور وتفصل رأسة .والى جانب منظر ذبح الثور نجد تقدمة فخذ الثور الذى يعد من أحب القرابين المقدمة فمن الناحية العملية هو أحب قطع اللحم .ومن الناحية الرمزية فشكل الفخذ نفسة كما يقدم هو مخصص كلمة mshtyw التى هى أحدى أدوات طقسة فتحة الفم كما نها تشير الى مجموعة نجوم الرب الأكبر.وبوجود هذة التقدمة يضمن المتوفى ان تتم لة طقسة فتح الفم وينعم بعدها بتناول هذا الطعام الذى هو mshtyw رمز الالة ست كذلك فقد التهم الشر الذى قد يعترضة .ولسوف يأمن من كل شر .
أما عن تقدمة العجول الصغيرة فذلك حيث ست واتباعة فى هيئة الانعام الصغيرة عندما حاولوا قتل أوزير فقامت الارباب ممن يحرسون أوزير بذبح هذة الماشية .
*الأوز المذبوح*
*************

وهذا من بين القرابين التى لا تكاد تخلو منها لوحة وقد فصلت رأسة عن جسدة أو أن يقوم أحد الاتباع بلى عنق الأوزة أمام المتوفى .وقد نشأت هذة الفكرة من الاعتقاد بأن أرواح الأعداء تحولت الى هيئة بعض الطيور وعبرت عن هذا فقرة من كتاب المتوفى تقول لقد قطع حور رؤوسكم عند السماء وأنتم كالطيور
وكانت تقدم الأوزة للمتوفى يقصد بة فى عقائد المصريين تحقيق هدفين *تحول القوة الحيوية التى فى الطائر الى المتوفى .*القضاء على الأعداء المتمثلين فى هيئة الأوز .

*الملابس والحلى والشارات*
**********************
أما ما يتعلق بأرتداء المتوفى لأنواع معينة من الملابس والحلى والشارات التى قد يتزين بها .فلها هى الأخرى بعض الدلالات الدينية .
-*النقبة*هى قبضة أتوم.
*******************
-*القلائد*فهى تمثيل لأتوم على جسد المتوفى حتى يستطيع أن يحيا من جديد .
*الشارات*مثل العصا والصولجان أو المذبة فهى تشير الى الرجولة والقدرة على الأنجاب وبالتالى فمن يحملها انما يأمل أن يولد من جديد وأن يحتفظ بمقومات الحياة .
*المرأة*وهى من رموز حتحور
*********************
*زهرة اللوتس*وهى من رمز للألة نفرتم عندما أنبثق منها للحياة ومن هنا أصبحت أمنية المتوفى أن يصطحب معة دائما زهرة اللوتس فيستنشق عبيرها وتمنحة الحياة .
*القيثارة*ولها ارتباط ببعض المعبودات مثل الالة بس والذى لة مكانتة فى بيت الولادة حيث تتم الولادة المقدسة وكان يشرف على الحامل ويرعاها مع تاورت ربة الولادة .كما يشرف على زينة النساء .
*طقسة صب الماء *
***************
وهى تضمن للمتوفى النقاء من كل دنس وتجدد المياة ودوامها التى هى من أهم عناصر الحياة .فهى نفس فكرة وجود رمز الماء فى أعلى اللوحة والذى يمثل فكرة المحيط المائى نون الذى انبعث منة الحياة .
*النائحة*
*******
وتكون الزوجة أو الأم خلف المتوفى وهى تقريب لشكل أيزيس ونفتيس عندما وجدتا جسد أوزير الذى قتلة ست فندبتاة وصرختا فجاءت الألهة مسرعة لنجدتة .
*المناظر المصورة فى القمة سواء مستديرة أو هرمى*
*العينان*
******
ترمزان للحماية والدفاع وهما مفضلتان ليس فقط للقيمة الدفاعية والحماية بل كشكل يضفى عنصرا جماليا أيضا .
ولفظ الودجات تعنى السليمة وهو مرتبط بعين حورس التى عولجت وعادت سليمة كما أنها ترتبط بالعين اليمنى للألة رع
*الكتابات فى منطقة الأستدارة *
************************
عدد محدود من اللوحات تركت فية منطقة الاستدارة العليا خالية بلا نقش او تصوير ثم يوضع خط فصل افقي ومن بعدة تبدا الكتابة وهى غالبا صيغة التقدمة المعتادة . وقد شغل ايضا منطقة الاستدارة كلها .
*قرابين*
******
اصبع من النادر ان يشغل منطقة الأستدارة منظرا للمتوفى جالسا امام مائدة القرابين او احد ابنائة يقدم لة قربانا .
*الالهة فى منطقة الاستدارة*
*********************
الشائع هو تصوير وبواوت أو أنوبيس فى هيئة لابن أوى ودائما ما يصور بشكل مزدوج ،أما المساحة بينهما والتى تمثل منتصف
منطقة الاستدارة فقد صور فيها أوانى عطور فوق سلة مفلطحة وحامل علية أوانى وسطر رأسى بصيغة التقدمة المعتادة.

*قرص الشمس المجنح*
******************
قد يشغل منطقة الأستدارة كلها أو توجد علامة فى منطقة الأستدارة العليا وأسفلها قرص الشمس ، الذى توجد كتابة أسفل طرفى الجناح تصفة Bhdty وقد يتدلى من جانبى القرص حيتى كوبرا أو يكتب أسفل القرص ntr c3.
ولقد فسر شارف الأجنحة على أنها تمثل السماء التى يبحر فوقها القارب المقدس .ولقد مثل فنان العصر العتيق السماء بجناحى هذا الالة .
وفى عصر بناة الأهرام ومع ازدهار عبادة الشمس وجدوا أنة من الطبيعى أن يوضع قرص الشمس بين الجناحين .
أما زيتة فيرى أن الأجنحة تمثل أجزاء من الشمس أو بشكل أوضح سمة لألة الشمس أكثر منها لالة السماء .
وأسفل هذا التكون صور المتوفى يبتهل الى مومياء أوزوريس الجالس أمامة وبينهما مائدة عامرة بالقرابين .
وقرص الشمس المجنحة من الرموز المرتبطة بالملكية وكذلك هو دمج بين الالة حورس والملك باعتبارة حورس على الأرض .وحيتا الكوبرا اذا صورت حول القرص فترمز الى امتداد سطوة الملك شمالا وجنوبا.ومن هنا كان تصويرة فى قمة اللوحة يرمز الى نشر المعبود حورس لجناحية حماية للمتوفى .
وهنا نرى أن معظم أجزاء اللوحة لها أغراض رمزية تهدف الى الحفاظ على المتوفى حيث يبعث من جديد .

*تصوير المعبودات على بدن اللوحة*
****************************
هو من الامور المحببة وكانت مثل أوزير –مين-حور-وكذلك رع حور أختى وحتحور وبتاح .
وهناك من الملوك ما ألة مثل سنوسرت الثالث وأمنمحات الرابع وقدمت لهم القرابين .
وسنأخذ مناظر لبعض الأرباب التى جاءت على اللوحة .
*ابن أوى*
******
جاء بوصفة حامى للجبانة ويقوم بعمليات التحنيط ورعاية وحفظ الميت وتصفة النصوص بانة سيد الضياء وسيد الحياة nb

cnh-nb shd وهو بذلك يكون مسؤل عن احضار الضوء لأنارة مملكة أوزير .
وقد يكون لعلاقتة الخاصة بأوزير كأبن لة من نفتيس دورا فى تصويرة بشكل هام فى الأشراف على المتوفى أوزير وفى التحنيط وقراءة التعاويذ كما انة من يقود المتوفى فى العالم الاخر الى مقر أوزير وهو ممن يتابعون عملية وزن القلب أثناء المحاكمة بل أنة على عهد الدولة الحديثة حمل بعض ألقاب الألة أوزير.

*أوزير*
******

هو شمس العالم الأخر والالة الخير والقاضى العادل الذى يحاكم الموتى وهو رمز البعث من جديد بأعتبارة أنة يمثل الأنبات فهو يخاطب أنت الذى شجرتة الأخضرار الذى يقف على حقلة .وتشبة متون التوابيت بالقمح .أنا أوزير أننى أعيش كقمح أننى انمو كقمح.ومن هنا جاء تمثيل أوزير محنطا وقد ملأت الحبوب جسمة وهى ترطب بالماء فتنبت وتنمو ويأتى تصويرة على اللوحة كحامى لأسم الملك بشكل أساسى ويصور حيث يقف أمامة أبن أوى .أما من خلفة فيصور المتوفى بحجم صغير وكأنة ينعم بظل الألة وحمايتة وأنة يتبع خطاة حتى يصل الى جناتة .
*حور*
*****

يصور على شكل صقر أو بشكل أدمى لة رأس صقر ولة العديد من الأشكال والسمات فهو حورس الافق الذى يتحد مع رع فيصبح حور الأفق وهو بذلك احدى صور حورس بحدتى .وهو قرص الشمس المجنح بجناحى الصقر وحورس الأكبر وحورس ابن أيزيس وحورس الطفل .
*مين*
*******

هو الة رئيسى متميز يصور فى صورة انسانية ومرتديا تاج يعلوة ريشتان ويتدلى من نهاية التاج شريط طويل ودائما يرفع يدة اليمنى خلف رأسة مع اختفاء ذراعة الأيسر .فالمعبود مين هو الألة الذى يبعث الحياة المثمرة وقد اتخذ كمعبود حام لدروب الصحراء وطرق التجارة وتصويرة على اللوحة انما يضمن أنة يقودة عبر الدروب الوعرة حيث يصل فى النهاية الى مقر أبية أوزير رب الخلود .
*حتحور*
*********
وتعد من أقدم المعبودات المصرية وقد صورت على لوحتين من الأسرة الأولى كسيدة للنجوم وتعرف بسيدة الشجرة الجميز ولها العديد من الارتباطات مع الالهة ولها دور خاص فى حماية مناطق المحاجر ودروب الصحراء، وجاء تصويرها على اللوحات كى تشمل المتوفى بحمايتها ورعايتها حتى يبعث من جديد مثلما حمت حورس وساعدتة حتى استرد ملك ابية .
*ساتت*
*******
الهة عبدت فى منطقة الفنتين وما حولها من جزر وهى على هيئة امرأة تحمل تاج الوجة القبلى وقرنى وعل .وكونت مع خنوم وعنقت ثالوث الفنتين المسؤل عن المياة الباردة لمصار الفيضان ومن القابها سيدة النوبة وسيدة مصر ولعل تصويرها يكفل للمتوفى السلامة فى طرق ودروب الصحراء الوعرة .
*بتاح*
******
ويظهر بهيئة بشرية وقد عبد على أنة الة خالق ورب الصناعات والفنون وقد ادمج مع المعبود سكر رب الجبانة.ودائما يذكر على اللوحات كبتاح سكر ضمن صيغة التقدمات أو يرمز لة بأحد القابة.
هكذا نرى أن هذة المنحوتات المصرية القديمة ذات تأثير قوى خاصة فى أيامها وظلت تبهرنا الالاف السنين .
*وسوف نتحدث عن نموذج من لوحات الأفراد فى عصر الرعامسة وهو للخادم( باكى) فى متحف تورين *
**************************
M.Tosi.Stele e alter epigraphi……p.90.

اللوحة من الحجر الجيرى وترجع للاسرة 19 بأرتفاع 45سم وعرض 28سم
فى قمة اللوحة نجد قرص الشمس المجنح والذى يسقط منة اثنان من ثعبان الكوبرا ، وأسفل ذلك نجد الالة امون رع مصورا فى هيئة الكبش مرتين فى مواجهة كل منهما الأخر فوق ناووس وبينهما باقة من نبات اللوتس ، وقد صور الفنان مع كل منهما مظلة ودون اسم امون امام كل منهما .
ونجد فى قمة اللوحة أن الفنان قد استغل قرص الشمس المصور ، ومن أسفلة كتبت علامة ماعت وأسفلها العلامة الهيروغليفية لتكوين اسم الملك سيتى الأول .من ماعت رع .أول ملوك الأسرة 19 ، وهذا الأسلوب فى كتابة اسم الملك يشير الى أهمية الاسم ومحاولة تخليدة بكل الطرق وأساليب الكتابة ، فوجود الاسم سواء المنطوق أو المكتوب يعنى وجود صاحبة .
وأسفل جناحى الشمس سجل الأتى بحدت الالة العظيم .
ويشير اسم بحدت الى قرص الشمس المجنح ، وهى الهيئة التى اتخذها الالة حورس فى ادفو وأصبح لذلك يلقب بحورس البحدتى وأصبح يطلق على قرص الشمس ذى الجناحين بحدت أى رمز الالة حورس فى ادفو .
وفى القسم السفلى من اللوحة نجد صاحب اللوحة راكعا ويتلو الدعوات المدونة أمامة والتى يدعو من الالة امون ويقول ليتك تثنى على لأنى أقول الصدق (ان فمى يقول الصدق) ، (وليتك تجعل ) عيناى ترى امون فى عيدة .

  • وكان هذا رجاء الشخص لكى يستطيع أن يرى امون فى العيد ولعل المقصود هو عيد الوادى الذى يذهب فية أمون للبر الغربى للنيل لزيارة المعابد الجنازية هناك أو امون سيد الاشراق الجميل فى دير المدينة

Comments

Popular posts from this blog

مملكة أطلنتس. والسياحه

السياحة المستدامه. والتعاون الدولي

حقوق الانسان عند الفراعنة